حوارٌ بينَ وحشٍ إعلامي و جميلة السياسة..مريم ميلاد رزق : لا “بيزنيس” في الدين !!
علاقة عجيبة ربطت السيدة مريم ميلاد مؤسسة “حزب الحق” أول إمرأة مسيحية تؤسس حزبا سياسيا و تقوده في مصر, فسيدة الأعمال الشابة القادمة إلى عالم السياسة تعرضت لهجوم شنيع من قبل بعض وسائل الإعلام في بلدها مصر حيث وجهت إليها تهمة شراء مكانتها السياسية بالاموال التي إكتسبتها في عالم العقارات و في المقابل لا تخفي السيدة مريم أن بعض القنوات الفضائية عرضت عليها العمل معها مذيعة ..و بين العداوة المفرطة و خطب ود هذه السيدة المثيرة للجدل برزت بين ثنايا حوارنا معها عبارة (الجميلة و وحوش الإعلام) عنوانا لقصة صعودها اللاّفت إلى الساحة السياسية في مصر..
حاول إستفزازها الإعلامي : الصغير سلّام
أعترف أنني حين قررت محاورتها كنت أضمر نية استفزازها عملا بنظرية (الغاضب يقول ما يخفيه حينما يكون هادئا)..و ربما لأن حوارات المجاملة في صحفنا و مجلاتنا العربية عادة ما تنتهي من حيث بدات باردة غير مفيدة كالمكسرات التي توضع على طاولات بوليمة دعي إليها الفقراء نصفهم سقطت أسنانهم!!
إستفزار إفتراضي !
(يقال أنك استفدت من الوسائط الحديثة مثل الفيسبوك و تويتر لتأسيس حركتك السياسية ..هل حزب الحق الذي تقودينه إفتراضي على الشبكة العنكبوتية لا غير و لا وجود له على أرض الساحة المصرية التي تعج بفيض من الأحزاب ؟ هكذا كان سؤالي الأول للسيدة مريم ميلاد رزق أول إمرأة قبطية تؤسس حزبا سياسيا في مصر و تراسه..و هكذا كان ردها متسامحا هادئا:( الفيسبوك و التويتر مجرد وسيلة للتواصل صديحي أنني لا انكر أهمتها في إيصال رسالتي السياسية خاصة إلى الشباب لكن الأهم من هذا هو الخطوات العملية على ارض الواقع و طريقة تنفيذ الأفكار و المثل التي أعبر عنها عن طريق مواقع التواصل الإجتماعي).
ضد العنصرية و المتاجرة بالقيم
أقاطعها..لكن لماذا كتب الإعلام المصري أن حزبك مسيحي ؟ هل أنت متدينة ؟ ألا ترين أن الدين إذا أقحم في السياسة أفسدها و جعل الشعوب شيعا و طوائف متناحرة و أدى إلى التطرف و الإقصاء؟ صراحة لا ارى ان شكلك الأنيق يوحي بأنك تحملين أفكارا متطرفة..أليس كذلك؟
بهدوء سيدة الأعمال و حنكة المرأة السياسية تقول السيدة مريم إن الإعلام المصري لم يصنفها في خانة الديانة التي تنتمي إليها : (لكن قيل ان مريم ميلاد رزق أول امرأة مسيحية تؤسس حزب )..ثم تذهب بعدها إلى إلقاء مزيد من الضوء على هذه المسالة الحساسة أي علاقة الدين بالسياسة على العموم و بالعمل الحزبي على وجه الخصوص(انا ضد العنصرية..و في حزبي يوجد أعضاء منتمون إلى مختلف الديانات و الفئات..و عموما تبقى مسألة التدين علاقة بين الإنسان و خالقه و لا تصح المتاجرة بها أو إقحامها في عالم السياسة أو “البيزنيس” و حتى في الإعلام).
التطرف ثمرة للإحتقان لا للدين
كيف ذلك..و الساحة الحزبية و الإعلامية تموج بالتيارات الدينية المعتدل منها و المتطرف و بالقنوات المروجة لهذه العقيدة أو تلك,,سؤال بادرت به السيدة مريم ميلاد التي بقيت متشبثة بتلابيب هدوئها و ابتسامتها الملائكية!.
(العقيدة ثابتة..و لا يستطيع أي كان إضافة تغير على احدى العقائد لمواكبة مع الحدث أو العصر!!) و هنا تستلم السيدة مريم مجداف الأسئلة و تقول : ( كيف لنا ان نقحم الدين فى في السياسة مع العلم أن التطرف الديني لا ينبع من إقحام الأديان السماوية و غير السماوية في السياسية فقط إنما هو نتاج لاحتقانات فكرية وتفسيرات خاطئة تتنقل بطرق متنوعة فيبرز “التشتت ” أنيابه بل و يغرزها في جسد المجتمع الواحد ).
..أطرق السمع إلى أفكارها فأقرر مرة اخرى مضاعفة جرعة الإستفزاز بين ثنايا سؤال جديد..فأسأل مريم ميلاد ( كيف تدعين أنك تحملين راية فكر جديد يؤسس لمرحلة ما بعد

























